عباس حسن

246

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

تأنيثه ، سواء أكان فعله ثلاثيّا أم غير ثلاثي ؛ إلا في المواضع التي يحسن ويكثر ألا تزاد فيها « 1 » ، ومنها : اسم الفاعل الخاص بالمؤنت ؛ كالمرأة مثلا - أي : الخاصّ بأمر مقصور عليها ، يناسب طبيعتها وتكوينها الجسمي ؛ - فلا يحتاج لعلامة تدل على التأنيث ، وتمنع اللبس ؛ مثل : الحامل ، والمرضع ، في نحو : « ولدت الحامل ، وصارت مرضعا » « 2 » . ه - كسر الحرف الذي قبل الآخر في اسم الفاعل من مصدر الفعل غير الثلاثي - قد يكون كسرا ظاهرا كما في مثل : ( متوقّد - منطفئ - مظلم . . . ) وقد يكون مقدرا كما في مثل : ( مستضىء ، - مستدير - مختار ؛ . ) فأصلها : مستضوى ، مستدور - مختير . . . و . . . فقلبت الواو في الكلمتين الأوليين ياء بعد نقل كسرتها إلى الساكن الصحيح قبلها ؛ تطبيقا لقواعد صرفية في « الإعلال » . وكذلك قلبت الياء في « مختير » ألفا : لوقوعها متحركة بعد فتحة . . . * * * إعماله : يجرى اسم الفاعل مجرى فعله في العمل ، وفي التعدي واللزوم ، ولكن بتفصيلات وشروط تختلف باختلاف حالتي تجرده من : « أل » الموصولة « 3 » أو اقترانه بها « 4 » .

--> ( 1 ) هي مدونة في باب : « التأنيث » ج 4 ص 542 م 169 . ( 2 ) إنما يكون الأحسن والأبلغ حذف تاء التأنيث من كلمة : حامل إذا كانت بمعنى : « حبلى » فيكون الشأن في « حامل » كالشأن في « لابن ، وتأمر » أي : صاحب لبن وتمر . أي : منسوب لهما . أما إن كانت بمعنى التي تحمل شيئا فوق رأسها أو ظهرها أو نحوهما فلا تحذف التاء . وكذلك تحذف استحسانا من كلمة : « مرضع » إن أريد بها التي من شأنها وبمقتضى طبيعتها الجسمية أن تكون صالحة للإرضاع ، ولو لم تزاوله فعلا ، وكذا المرأة المنسوبة للإرضاع ؛ كالتي تتخذه حرفة ، أو تشتهر به . أما التي ترضع الطفل فعلا ، بأن تلقمه ثديها فيتناوله بفمه ، فهي مرضعة . وسيجئ الإيضاح الكامل لهذا في موضعه المشار إليه من الجزء الرابع . ( 3 ) لأن « أل » الداخلة على المشتقات العاملة هي : الموصولة - غالبا - كما سيجئ في رقم 1 من هامش ص 254 ، وكما سبق عند الكلام على « أل » في باب « الموصول » ج 1 . وهل هي في الوقت نفسه تفيد التعريف ؟ رأيان . ( 4 ) في الصفحة التالية تفصيل الكلام على حالة التجرد « ا » أما حالة الاقتران ففي : « ب » ص 254 .